انقاذ الأرواح البشرية بزنجبار

 

كما ذكرنا في عدد ديسمبر من العام الماضي لمجلتكم (انظر ألارشيف فيwww.international-maritime-rescue.org) فان منظمة الصحة العالمية تقدر عدد الاشخاص الذين يقضون غرقا كل سنة باكثر من 370 الف شخص منهم 90٪ ينحدرون من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل و تعد حالات الغرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة بين الأطفال والشباب بجميع مناطق العالم دون اعلان صريح عنها.

مقال كتبته السيدة كلير اليزابيث فيلتر و نشر في عدد أكتوبر من مجلتكم (راجع http://pulitzercenter.org/reporting/africa-tanzania-zanzibar-swimming-NGO-health-youth) يسلط الضوء على احدى المبادرات التي تهدف الى معالجة هذه الظاهرة وكذا مشروع بانجي الذي تعنى به منظمة غير حكومية بزنجبار، قبالة سواحل تنزانيا.

ويركز هذا المشروع على التعليم والتدريب الموجه للشباب كما يقدم برنامج حول تقنيات البقاء على قيد الحياة بالبحر و الموجه للأطفال بشمال اونجوجا منذ أواخر عام 2013 و الذي يحظى بدعم مؤسسة الانقاذ البحري بالمملكة المتحدة.

ويفيد السيد توم مكرو عن مؤسسة الانقاذ البحري البريطانية بان النموذج يتم اختباره حاليا بغية تعميمه مستقبلا داخل كافة مناطق تدخل المنظمة و ومنحها المهارات والمعرفة الازمة لتشغيل برنامج تلقين تقنيات السباحة.

في معظم المناطق التي تشهد معدلات عالية من حالات الغرق نجد نسبة كبيرة من الأطفال الذين يتعلمون السباحة في سن مبكرة بسبب تواجدهم و تفاعلهم المنتظم بالمياه لكن عددا صغيرا منهم يبقى معرضا للخطر بسبب عدم تعلمهم تقنيات السباحة.

نلاحظ في كثير من البلدان انخفاض عدد الغرقى لدى فئة الأطفال بسبب تعاطيهم لمهارات السباحة على نهج اقرانهم كما يبقى الهدف الاسمى من برامج تعلم السباحة هو خفض سن تلقين دروس تقنيات السباحة وتمكين الأطفال الأكبر سنا من اللحاق بأقرانهم الذين يتقنون فنون السباحة.

و يجند مشروع بانجي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و 14 سنة من المدارس الابتدائية والثانوية المحلية على دفعات من 20 طفلا يحضرون دورات تدريبية لمدة ساعتين يوميا تمتد الى 15 يوما و تشمل مهارات البقاء على قيد الحياة إلى جانب تقنيات السباحة و تفادي الارتطام بالصخور و مساعدة الاخرين باستخدام عصا أو أي شيء عائم وكذا تقنية الطفو و السباحة على الظهر.

يقول الطفل ناسور متوموا البالغ من العمر 11 عاما أنه تعلم فنون السباحة من خلال برنامج بانجي كما لديه فكرة مختلفة عما تعنيه السباحة بمهاراتها المتعددة كما لا تخفى عليه تقنيات الانقاذ برا بربط الحبال.

وقد قامت مؤسسة الانقاذ البحري البريطانية بتدريباثني عشر مدربا للسباحة ببانجي لتتلقين اسس الإنقاذ البسيطة كما تقوم المنظمة أيضا بحملات تحسيس لفائدة مكونات المجتمع من خلال مبادرة تدعى "رسائل السلامة البحرية" التي يتم تنفيذها بالمدارس المحلية.

و يقول السيد طوم بأن التدريب يهم تعليم الأطفال كيفية البقاء بشكل آمن داخل البحر وليس السباحة وحدها و كذا التحقق من عدم وجود مخاطر قبل الدخول للبحر والقيام بتغطية مخازن المياه لتفادي سقوط الأطفال الصغار جدا وهلم جراZanzibar2.

و تبقى الاهتمامات الثقافية في حد ذاتها مشكلة بحيث يخبرنا منسقو المشروع بأن أفراد المجتمع هم من يقرروا بأنفسهم ما إذا كانوا في حاجة للتدريب ومن يمكنه المشاركة فيه و اشار السيد توم الى ان الفريق يواجه تحديات كبيرة جدا و بشكل خاص في إشراك الفتيات في البرنامج بالرغم من توفير زي الاستحمام المصمم خصيصا لتغطية شعر و جسد الفتيات.

كما تجدر الاشارة الى ان بعض الحصص بدأت تستقطب اناثا اكثر من الذكور مما مكن من التعريف بالبرنامج وبالتالي فالنساء اللواتي يقضين وقتهن في الصيد و هن اكثر احتمالا بعدم معرفة فنون السباحة قد طلبن ان كان ممكنا ادراجهم في برنامج بانجي.

في زنجبار يقول توم ميكروهناك تفاعل دائم و مستمر مع المياه الاطفال يلعبون في الماء والكبار في الصيد كما يستحمون فيها و ينظفون اوانيهم و ملابسهم بها و يعبرون من جزيرة إلى أخرى.

ويقول كذلك بأن هناك الكثير من الطرق المختلفة لخفض حالات الغرق و تعليم السباحة التدريس هو مجرد واحدة منها.

Contact Info

International Maritime Rescue Federation
50 Allardice Street
Stonehaven
AB39 2RA
United Kingdom

Telephone: +44 (0) 1569 767405

E-mail: This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Log In Members

Members can log in here. Have you forgotten your username/password? E-mail us at info@imrf.org.uk for resetting your password. Or use the "Forgot Login?" function below.